شرف خان البدليسي
27
شرفنامه
معهم في التردد على هرمز وما حولها . فأطلق الناس عليه لقب الخربنده « الحمار » . سنة 704 / 1304 - 1305 : فيها وهب الله تعالى السلطان محمد خدابنده في ظاهر دشت طارم ولدا سموه السلطان أبو سعيد . سنة 705 / 1305 - 1306 : في بدايتها شرع السلطان محمد خدابنده في بناء بلدة وقلعة في النك قنقور « 1 » وسماها سلطانية ، ولما تم البناء اتخذها دار الملك حيث اعتنى بتزيينها وتنسيقها ، عناية كبيرة . سنة 706 / 1306 - 1307 : وفيها زحف السلطان محمد خدابنده إلى ولاية كيلان بقصد الاستيلاء عليها . فقتل في المعركة الأمير قتلغشاه الذي كان أميرا من أمراء جنده . وبذلك انفرد الأمير چوبان بأمور السلطنة يسيرها كما يشاء . سنة 707 / 1307 - 1308 : وفي بدايتها افتتح السلطان عثمان الغازي قلاع كستل ، وكته ، وقلعة لفكه ، وآغجهحصار وقوجحصار وناحية مرمرة ؛ مما اضطر حاكم أزنيق إلى أن يرسل إلى حاكم القسطنطينية يشكو السلطان عثمان إليه ، ويطلب منه النجدة والمساعدة . فبادر حاكم القسطنطينية إلى إرسال النجدة . وفي أثناء عبور هذه النجدة لبحيرة مشهورة باسم دل ومساحتها أربعة آلاف ذراع انقض عليهم أبطال الإسلام ، وكان السلطان عثمان قد أوقفهم بجوار البحيرة ، فصالوا عليهم بسيوفهم وآبادوا كثيرين منهم . وفي هذه السنة أيضا توجه السلطان محمد خدابنده نحو بغداد دار السلام بقصد إمضاء الشتاء بها . . . فحدث في أثناء ذلك جدال مذهبي بين صدر جهان البخاري الحنفي الذي كان متوجها إلى زيارة بيت الله الحرام ، وبين الخواجة عبد الله الشافعي أقضى قضاة الممالك السلطانية فتشاتما وتطاعنا ، ولكن السلطان اختار مذهب سيدنا الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه . وأخيرا قد مال إلى مذهب الإمامية فاعتنقه بفضل مساعي الشيخ جمال الدين حسن بن سديد الدين يوسف مطهر الحلي ، فأصدر الأوامر والفرمانات إلى البلاد بذكر ونقش أسامي الأئمة الاثني عشر في الخطب والسكة . وألف الشيخ جمال الدين هذا كتاب « منهاج الكرامة » باسم هذا السلطان .
--> ( 1 ) قال أبو الفداء إن اسمها المغولي كان قنغرلان . انظر بلدان الخلافة الشرقية ، لسترنج ، ترجمة فرنسيس وعواد ، ص 257 .